الأحد، 9 سبتمبر، 2012

السيرة الذاتية وحب الابداع


مكونات السيرة الذاتية

لا يوجد نمط واحد أو أسلوب مثالي لمحتوى وشكل السيرة الذاتية. إلا أنه يمكنك أن تختار النموذج الذي يناسب احتياجك على أن يتضمن النقاط الرئيسية التالية:

المعلومات الشخصية
الهدف
التعليم أو المؤهلات
الخبرات المهنية
الهوايات
المهارات
الجوائز والمكافئات
العمل التطوعي
الأشخاص المعرفون
المرجع
العنصر الأول: المعلومات الشخصية
و يضم العناصر التالية:-
الاسم :
تاريخ الميلاد :
محل الميلاد :
الحالة الاجتماعية : وهى إما متزوج أو أعزب
الجنسية :
 العنوان :
 المدينة والمحافظة :
رقم التليفون : و ينبغي إضافة رقم المحمول إذا كان لديك
 البريد الإلكتروني:

العنصر الثاني: الهدف
و فيه تدون هدفك من العمل في هذه الشركة ولماذا تقدمت لشغل الوظيفة وما هي طموحاتك في العمل في هذا المنصب.
العنصر الثالث: التعليم أو المؤهلات
و تضم مؤهلات الشخص التي حصل عليها و ينبغي أن تكتب في صورة تنازلية بمعنى:
رتب المراحل التعليمية التي اجتزتها في إطار زمني مبتدئاً بالتحصيل العلمي الأكثر حداث
اذكر اسم الجامعة، الكلية، العنوان وعدد السنوات التي استغرقتها دراستك الجامعية (إذا كنت طالباً جامعياً في السنة النهائية اذكر الموعد المتوقع للتخرج بالشهر والسنة)
اذكر الدرجات العلمية الممنوحة لك أو أية انجازات أخرى حصلت عليها أو من المتوقع أن تحصل عليها
لا تذكر التعليم الأساسي والثانوي إذا كنت خريجاً جامعياً

العنصر الرابع:الخبرات المهنية
ابدأ بالعمل الحالي أو الأحدث ) سواء كان عمل رسمي أو تطوعي)
اكتب اسم صاحب العمل وعنوانه، ومركزك الوظيفي، والمدة التي عملت بها عنده
عدد بشكل موجز الواجبات والإنجازات 
لا تذكر معلومات عن الراتب أو المكافأت التي حصلت عليها
العنصر الخامس: الهوايات
وفيه تعرض هواياتك التي تحبها
العنصر السادس:المهارات
و يعرض هذا الموضوع مهاراتك الشخصية التي تتمتع بها كفرد مثل القدرة على العمل تحت الضغط، والقدرة على تحمل الأعباء الإضافية وغيرها من هذه المهارات. ومن جانب آخر تعرض مهاراتك في التعامل مع الأشخاص إذا كانت هذه الوظيفة تتعلق بمجال البيع ولشراء و كذلك مهارات التعامل مع الكمبيوتر والدورات التي حصلت عليها .
العنصر السابع:الجوائز و المكافآت
 هذا العنصر اختياري في السيرة الذاتية حيث أنك كنت قد حصلت على أي جوائز أو مكافآت في مجال عملك السابق أو في مجال دراستك ، اذكر جميع الجوائز والمكافآت التي حصلت عليها من خلال عملك أو أثناء دراستك أو من خلال نشاطاتك الاجتماعية مع ذكر المنظمات المهنية التي تنتسب إليها 
العنصر الثامن:العمل التطوعي
و هو أيضا اختياري حيث إن كانت لك نشاطات في جمعيات أهلية أو خيرية يمكنك أن تطرحها هنا تحت هذا البند . 
العنصر التاسع: الأشخاص المعرفون
اختر شخصين أو ثلاثة من غير المقربين له دراية بمؤهلاتك وقدراتك بحيث يوصي بك للوظيفة التي ستتقدم لها.
خذ موافقة الأشخاص على استخدام أسمائهم.
سجل أسماءهم، مركزهم الوظيفي، عناوينهم، أرقام هواتفهم مع التأكد من أن هذه الأرقام صحيحة.
ضع أسماءهم في ختام سيرتك الذاتية.
إذا اخترت أن تضع ”جاهز عند الطلب“ تأكد من جهوزية الأشخاص الذين اخترتهم.
العنصر العاشر: المرجع
و هنا تكتب فيه جملة واحدة فقط Available upon request بمعنى متاح عند الطلب
تعريف الإبداع
لقد تعدّدت الاتجاهات النظرية التي تناولت مفهوم الإبداع، الأمر الذي أدّى إلى تباين وجهات النظر حول تعريفه، وذلك يعود لتداخل الاعتبارات والحاجات الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، واختلاف المعايير والمحكّات التي تعدّ أساساً لاعتبار الفرد مبدعاً أو غير مبدع. على الرغم من ذلك فقد تطورت العديد من النظريات والدراسات والأبحاث في الإبداع.
ومن أشهر تعريفات الإبداع التي تضم مختلف مكونات الإبداع تعريف (تورنس Torrance) فقد عرّف الإبداع بأنه: "عملية تشبه البحث العلمي، وتساعدّ الفرد على الإحساس والوعي بالمشكلة، ومواطن الضعف والثغرات، والبحث عن الحلول، والتنبؤ ووضع الفرضيات، واختبار صحتها وإجراء تعديل على النتائج؛ حتى يتم الوصول إلى سلوك الإنتاج الإبداعي". كما عرّف جيلفور الإبداع بأنه: "سمات استعدادية تضم الطلاقة، والمرونة، والإسهاب والحساسية للمشكلات، وإعادة تعريف المشكلة وإيضاحها".

وفرق ديفيز (Davis, 2003) بين نوعين من الإبداع هما:
الإبداع الكامن ويعني استعداد الفرد لإنتاج أفكار جديدة.
الإنتاج الإبداعيويظهر من خلال اهتمام الأفراد بموضوعات متميزة مثل الفنون والآداب والاختراعات، وأكد ديفيز (2003 Davis)، على وجود الإبداع الشخصي، الذي يمكن لأي فرد تطويره. ومعياره المرجعي هو الخبرة الذاتية للشخص، والإبداع الحضاري الذي يحكم تميزه ضمن معايير كلية أو إقليمية أو عالمية.
كما عرّف تريفنجر (Treffinger, 2000) الإبداع بأنه: عملية تطور نتاجات تتسم بالجِدَّة والحداثة من خلال تمويل نتاجات وأشياء في بيئة الفرد، وهذا المنتج يجب أن يكون فريداً ومستنداً إلى معايير الأهداف والقيم التي وضعها الفرد.
وبعامة فإن مختلف التعريفات تفسر الإبداع حسب علاقته بالإنتاج الجديد النادر الأصيل سواءً أكان فكراً أو عملاً.

الشخص المبدع
على الرغم من اختلاف إبداعات المبدعين، واختلاف الظروف البيئية المُشكِّلة لشخصياتهم، إلا أن هناك جوانب مشتركة بين المبدعين مثل: الدافعية، والإستقلالية، وحب المغامرة، والطاقة العالية، والحساسية العالية للمشكلات، والقدرة العالية على التخيل، والشخصية القوية والإيجابية، والتكامل مع الذات، والعمل بانسجام كامل مع قدراته وأفكاره، الانجذاب نحو التعقيد، امتلاك روح الدعابة والمرح. ولعلّ أوائل التعريفات للشخص المبدع جاءت موضحة بدقة عند تورنس (1964 Torrance)، فقد وصف الشخص المبدع بأنه: "الشخص المبدع الحقيقي، هو أول من يعطي للموضوع وينتج به، وهو آخر المقلعين والمتراجعين عنه".
لقد جاءت قوائم طويلة من خصائص المبدعين في الأدب التربوي، وركز الباحثون والعاملون الأوائل في مجال الإبداع على معرفة الأشخاص الأكثر إبداعا،ً والذين يمكن أن يكون لديهم استعداداً للإبداع، ووصف الشخص المبدع بأنه شخص حساس يتمتع بصحة نفسية، ويمتلك القدرة على إنتاج أفكار إبداعية؛ لذا فإنه من المهّم التعرف إلى خصائص المبدع من خلال دراسة متغيرات الشخصية، والفروق بين الأفراد في مجالي المعرفة والإبداع.
وأشار جلفورد (Guilford,1986) إلى أن الشخصية الإبداعية، هي حالات وأنماط لخصائص الشخص المبدع، وتُترجم على شكل سلوك إبداعي مثل: التأليف، والإختراع، والإكتشافات العلمية، ويرى ديفز ورم (Davis & Rimm)أن الإبداع نمط حياة وسمة شخصية تمكّن الفرد من إدراك العالم. وعند التحدث عن الشخص المبدع لا بدّ من أن نتحدث عن ثلاثة جوانب أساسية من الشخصية وهي:
الخصائص المرتبطة بالعمليات والنواحي المعرفيةمثل: التجديد، والأصالة، والمرونة، والطلاقة اللفظية والشكلية، والخيال الواسع، والتصور الذهني، والتحويل، والحساسية تجاه المشكلات، والإسهاب، والتفكير المجازي، والحدس، وكثرة التساؤلات، والإحساس بالجمال، والميل للتعقيد، والتعريف بالمشكلة، وتحليل المعلومات وتصنيفها، وإيجاد المعلومات وجمعها، والتقييم، والتخطيط، والاستنتاج، والقياس، واتخاذ القرار، والقدرة على رؤية العلاقات والربط، والقدرة على التنظيم والتصنيف والتسلسل، وتطوير التفسيرات، والتركيز.
الخصائص الشخصية (الخصائص المرتبطة بالنواحي الشخصية والانفعالية)مثل: المثابرة، والميل للبحث، وحب الاستطلاع، والانفتاح على الخبرات الجديدة، والالتزام بالعمل، والدافعية الذاتية العالية، وحب الدعابة، والثقة بالذات، والاستقلالية، والتأثير على الآخرين، والعفوية، والمغامرة، والطاقة العالية، والميل للخيال، والقدرة على تحمل الغموض، والتلاعب بالأفكار.
وقد ينتج عن القصور في الرعاية السليمة للمبدعين، بعض الخصائص السلبية، منها: العناد، ومقاومة السيطرة، وعدم المبالاة في التقاليد، والمجاملات، والسخرية، وشرود الذهن، والمزاجية، والعزلة، وعدم الرغبة في التواصل مع الآخرين.
الخصائص التطورية
في حالات كثيرة يكون المبدع المولود الأول في الأسرة.
قد يكون المبدع قد عانى من فقدان أحد الوالدين أو كليهما.
يُلاحظ أن الأجواء الأسرية للمبدعين مثيرة ومتنوعة وغنية بالخبرات.
يسهم المبدع مسبقاً في العديد من المنجزات في المدرسة.
يمتاز المبدعون بالكتابة والنشر بشكل مبكر.
يتميز المبدعون بالقدرة على التحكم الذاتي (ضبط الذات).


مكونات الإبداع
لا يقتصر الإبداع على فئة مُختارة من الأفراد دون غيرها، بل هو موجود عند معظم الناس بنسب متفاوتة، شأنه في ذلك شأن الذكاء تماماً، وعملية إظهار هذه القدرة وتوظيفها يرتبط بتدريب الأفراد على تنمية إبداعاتهم. ونتيجةً لتعدّد الاتجاهات النظرية التي تناولت الإبداع واختلافها، فقد اختلفت تعريفات الإبداع، والمُدقّق في تعريفات الإبداع يجد أنها تتمحور في معظمها حول أربعة مكونات أساسية هي:
الشخص المبدع (خصائص شخصية ونمائية ومعرفية).
العملية الإبداعية ومراحلها، وارتباطها بحلّ المشكلات وأنماط التفكير ومعالجة المعلومات.
الإنتاج الإبداعي والحكم عليه، على أساس الأصالة والملاءمة.
السياق الذي يحدث فيه الإبداع (البيئة).
العملية الإبداعية
أشار عدد من التربوبين - ومنهم تورانس ووالاس - إلى أن العملية الإبداعية هي سلسلة من الخطوات التي يقوم بها الشخص المبدع، تبدأ بالشعور بالمشكلة وتحديدها وتعريفها وتبيّن مظاهرها، ثم وضع التصورات والحلول الملائمة لها، وعُرفت أيضاً بأنها: تغيير إدراكي سريع نسبياً، وتحول فكري عندما يكتشف الفرد فكرة جديدة، وعليه فإن الإبداع يتم من خلال مرور الفرد بمراحل العملية الإبداعية، التي حددها والاس في أربعة مراحل هي: الإعداد، والاحتضان، والإشراق، والتحقق.
وضح أوسبورن وبارنز ((Osborn and Parnes,1953 - في الخمسينيات من القرن العشرين- العملية الإبداعية عن طريق تقديم نموذج عُرّف بعملية حل المشكلات بطرق إبداعية، والذي يُعدّ المدخل الرئيسي لبرامج حلّ المشكلات الإبداعياً، والمتمثلة في الحساسية للمشكلة، وتحديد المشكلة، وجمع المعلومات عنها، وطرح الحلول، وفحص الحلول، واختيار الحل، وتجريب الحل، والقبول بالحل.
وقام تريفنجربمراجعة هذا النموذج منذ الثمانينيات من القرن الماضي، وأيده ديفز(Davis, 1991)  إذ أكد أن العملية الإبداعية تتضمن سلسلة من الخطوات والمراحل التي يقوم الفرد بأدائها، تتمثل في توضيح المشكلة وتحديدها، والعمل عليها والوصول إلى نتاجات تتسم بالحداثة (2000  (Treffinger,.

نموذج مراحل عملية الإبداع عند والاس ((Wallas, 1926
تُعدّ نظرية والاس من أقدم النظريات التي تناولت العملية الإبداعية، وحددت أربع مراحل لتطورها، وهذه المراحل تتمثل في:
مرحلة الإعداد
وهي الخلفية المعرفية الشاملة المتعمقة في الموضوع الذي يبدع فيه الفرد، وتوصف هذه المرحلة على أنها مرحلة جمع المعلومات، والبحث عن المشكلة في جميع الاتجاهات والنواحي. وتتطلب هذه المرحلة استخدام الخلفيات النظرية لغايات الإعداد المعرفي واستخدام الذاكرة، وإجراء القراءات المختلفة في الموضوع المحدد، ويتم بعد ذلك القيام بعدة محاولات للعمل على حل المشكلة ولكن تبقى المشكلة قائمة.
 وفسّر جوردن هذه المرحلة بأنها مرحلة الإعداد المعرفي والتفاعل مع المعرفة، لغايات تعريف المشكلة بشكل محدد وواضح، والعمل على حلها. ومن أجل تمكين الطلبة من البناء المعرفي القوي في مجال اهتمامهم لا بد من توفيرالمصادر المتنوعة، وإثراء البيئة الصفية والأسرية، وإتاحة المجال أمام الطالب للتساؤل، وتوفير الإجابات اللازمة لتساؤلاته من خلال التفاعل الإيجابي والبنّاء مع المعرفة.
مرحلة الاحتضان
تُعدّ هذه المرحلة حالة ما بين الشعور واللاشعور، وهي حالة من القلق والخوف اللاشعوري والتردد عند القيام بالعمل، والبحث عن حلول، وهي مرحلة ترتيب، وترقب، وانتظار، للتوصل إلى حل مبدع للمشكلة بعد التفكير في كل الاحتمالات الممكنة، وتشير خبرات الأشخاص المبدعين إلى أن إنجازاتهم المبدعة تحدث بصورة أكبر خلال الأوقات التي يركزون فيها على موضوع آخر، وهذا يؤكد أن كثيراً من عمليات التفكير تحدث في مستوى ما قبل الوعي، وهي أصعب مراحل التفكير الإبداعي. وتتميز هذه المرحلة بالجهد الكبير الذي يبذله الفرد المبدع لحل المشكلة، وتظهر هذه المرحلة قبل أن يبدأ التفكير الفعلي، أي في مرحلة ما قبل الوعي.
 كون التفكير في المشكلة محدود الإطار وغير واع، وغير متسلسل، على الرغم من وجود العمليات العقلية. وبناءً عليه فإن هذه المرحلة تكون غامضة ومخفية، ثم يبدأ الصراع وهذا يزول عند ظهور أول شعاع من شعاعات الإلهام. ويمكن تدعيم هذه المرحلة من خلال توفير فرص للاستراخاء والتأمل والتحرر من القيود والضغوط التي يمكن أن تُمارس على الطلبة من قبل المدرسة أو الأسرة، واستعجال الإنتاج الإبداعي.
مرحلة الإشراق
تسمى هذه المرحلة بالومضة الإبداعية أو (شرارة التفكير) ، وهي اللحظة التي يتم فيها انبثاق شرارة الإبداع التي تتولد فيها فكرة جديدة تسفر عن حل المشكلة، ووصفها الكثيرون بلحظة الإلهام، وهي مرحلة العمل الدقيق والحاسم، والتغير المفاجئ في الإدراك لتركيب فكرة جديدة، ويصاحب ذلك الشعور بالارتياح والاستنارة التي ذكرها (ارخميدس) عندما توصل فجأة إلى كيفية قياس حجم جسم صلب غير منتظم، وهي الحالة التي وصفها (نيوتن) عند سقوط التفاحة، وهناك تعابير شائعة تستخدم لوصف هذه الحالة مثل (يوركا)، أو حالة (الآها) أو (وجدتها).
 مرحلة التحقيق
هي مرحلة اختبار الفكرة وتجريبها، بهدف تحقيق الإنتاج المبدع الذي يحضى بالرضا الاجتماعي، وبالتالي فإن العملية الإبداعية لا تنتهي عادةً بمجرد حدوث الإشراق والتوصل إلى حل المشكلة، بل إن هناك حاجة وضرورة لبذل المزيد من الجهد الواعي والمتابعة؛ للتغلب على العقبات التي قد تعترض عادةً الأفكار الإبداعية وترجمتها إلى إنتاج إبداعي. إن التاريخ حافل بأمثلة لنظريات علمية صحيحة رُفضت في بدايتها، وعند مراجعتها فيما بعد وُجدت بأنها صحيحة، ومن أمثلتها فكرة دوران الأرض حول الشمس، التي ظهرت في القرن الثالث قبل الميلاد، ولم تتم برهنتها حتى جاء (كوبرنيكس) ليدرسها ويثبت صحتها. ومن الممكن تنمية هذه المرحلة وتدعيمها لدى الأطفال في المدارس، من خلال تنمية مهارة التخطيط للوصول إلى الأهداف المحددة وكيفية تنفيد الحلول.
وليس بالضرورة أن يمر الفرد المبدع بجميع المراحل الأربعة السابقة بشكل متسلسل، فالتداخل بين هذه المراحل وارد.

 العملية الإبداعية عند فريمان ((Freeman, 1991
يُعد الإبداع طريقة لتناول واستخدام المعارف بطريقة حسّاسة بهدف البحث في المشكلات وإيجاد الحلول والوصول إلى النتائج.
وتعتبر جميع المهارات العقلية مهارات مهمة للوصول إلى الإبداع للوصول إلى الإبداعية. يستخدم الإنسان المبدع نفس الطرق التي يستخدمها الفرد العادي, وهذه الطرق تعتمد على المشاعر والمنطق، وهما المكونان الأساسيان للعملية الإبداعية عند فريمان. 
فالمشاعر تقودنا وتوجهنا بصدق، وما يشعر به الفرد بأنه صحيح يمكن أن يكون صادقاً، ويوثق بهذه المشاعر كأي إستراتيجية متعلمة بشكلٍ واعي.
و المنطق يراقب القرارات التي يتخذها الأفراد، ويتفحص مُدخلات المشاعر التي تم توظيفها بشكل واعي.
وبالرغم من أن إحدى أشكال المعرفة (المشاعر و المنطق) يمكن أن تكون مسيطرة على الأخرى, فإن الانسجام والتناسق في استخدامها يعتبر أساسي وجوهري للتعبير عن الموهبة.
إن القدرة على التنسيق بين هذين النوعين من المعارف تتطور من خلال الممارسة والخبرة, وتتبلور من خلال الحساسية الداخلية, وهذا يقود إلى تألق الموهبة.
وبالرغم من أن نتاج العمل الإبداعي يُسيطر عليه من قبل شكلي المعرفة السابقين, إلا أن الحالة الأساسية للدماغ تكون مرنة ومنفتحة، مثلاً: الفنان يجب أن يكون قادراً على أن يصل إلى حالة استرخاء ذهني وتكون مشاعره جياشة بهدف الوصول إلى مشاعر عميقة وأحياناً غير منطقية، والتي تعتبر المنبع الأساسي لأعماله الإبداعية، وللوصول إلى هذه الحالة, فإن هذا يتطلب من الفنان.
ان يكون قادراً على تحمل القلق, لأن هذه المشاعر يمكن أن تكون مشوِّشة وتحمل في طياتها معنى الغموض والصراع والتناقض.
أن يكون قادراً على التأرجح مابين الانفتاح والضبط (التحفظ) ومابين الحاجة إلى الحفاظ على عقل متقبل للمعلومات الجديدة, وبنفس الوقت يكون واعياً لخبراته.
يتطلب قدرة في التعامل مع المزيج المعقد من الأفكار في نفس الوقت، والتلاعب بها وتنسيقها بطريقة منهجية للوصول إلى حلها بطريقة جديدة.
يسهم الإبداع في حل الصراعات,حيث يتمكن الفرد المبدع من رؤية الأبعاد المتنوعة والمتعددة للصراعات، ويعمل على إعادة صياغتها بشكل متكامل يمكنه من معرفة المدخل الأفضل لها، أي حلها.
يميل المبدعون إلى التعقيد كنمط من أنماط الشخصية.

هناك تعليق واحد: